و ربع فرائض و أحكام، و لنا كرائم القرآن.
و يقول الشيخ محمد عبده: و القرآن كريم كله، و هذه كرائم من كرائم.
و هم كنوز الرحمن: خزائن علمه.
ان صمتوا لم يسبقوا: ان سكوتهم لا يكون عن جهل منهم فيكون غيرهم قد سبقهم بالعلم، بل بمقتضى الحكمة و المصلحة فليصدق رائد أهله: الرائد: الذي يرسله أهل الماشية يستعلم لهم موضع الكلاء، يتعيّن عليه أن يصدقهم الخبر.
و المراد: ان الواجب على أهل العلم و المعرفة أن يصدقوا الناس و يرشدوهم الى مع علموه من فضل أهل البيت ( عليهم السلام ).
و إليها ينقلب، فالنّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدا عمله أن يعلم: أعمله عليه أم له ؟
فإن كان له مضى فيه، و إن كان عليه وقف عنه، فإنّ العامل بغير علم كسائر في غير طريق، فلا يزيده بعده عن الطّريق إلاّ بعدا من حاجته، و العامل بالعلم كسائر على الطّريق الواضح، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع.
و اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا على مثاله، فما طاب ظاهره طاب باطنه، و ما خبث ظاهره خبث باطنه، و قد قال الرّسول الصّادق، ( صلّى اللّه عليه و سلم ): «إنّ اللّه يحبّ العبد و يبغض عمله، و يحبّ العمل و يبغض بدنه».
و اعلم عليه أم له: هل ينفعه في الآخرة أو يضرّه.
ان اللّه يحبّ العبد...: المؤمن لإيمانه.
و يبغض عمله اذا كان مخالفا للشريعة.
و يحبّ العمل: الحسن و ان صدر من كافر.
و يبغض بدنه: لكفره.
الحكم والكلمات وشروحها