أنّ لكلّ عمل نباتا، و كلّ نبات لا غنى به عن الماء، و المياه مختلفة: فما طاب سقيه طاب غرسه و حلت ثمرته، و ما خبث سقيه خبث غرسه و أمرّت ثمرته.
شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من خطبة له عليه السلام يذكر فيها بديع خلقة الخفّاش الحمد للّه الّذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته، و ردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا الخفاش: حيوان ثديي، قادر على الطيران، و لا يطير إلاّ في الليل.
إلى بلوغ غاية ملكوته، هو اللّه الملك الحقّ المبين، أحقّ و أبين ممّا تراه العيون، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها، و لم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلا، خلق الخلق على غير تمثيل، و لا مشورة مشير، و لا معونة معين، فتمّ خلقه بأمره، و أذعن لطاعته فأجاب و لم انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته...: انقطعت.
و المعنى: عجز الواصفون عن صفته.
و ردعت عظمته: منعت.
و المساغ: المسلك.
و ملكوته: ملكه و سلطانه.
و المراد: ان عظمته حجزت العقول عن الاهتداء و الوصول الى منتهى عزّه و سلطانه.
المبين: البيّن الواضح.
لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها...: لا تستطيع العقول أن تحدّه: أي تجعل لذاته حدودا و نهايات لأن ذلك من لوازم الأجسام، و هو منزّه عن ذلك كله.
و لم تقع عليه الأوهام: و حتى الأوهام و التخيّلات عاجزة عن إدراكه.
الحكم والكلمات وشروحها