الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأمالي

بَعَثَ بِالْأَشْتَرِ إِلَى مِصْرَ فَهَلُمُّوا نَدْعُو [نَدْعُ] اللَّهَ عَلَيْهِ يَكْفِينَا أَمْرَهُ ثُمَّ دَعَا وَ دَعَوْا مَعَهُ- وَ خَرَجَ الْأَشْتَرُ حَتَّى أَتَى الْقُلْزُمَ فَاسْتَقْبَلَهُ ذَلِكَ الدِّهْقَانُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ وَ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ عَلَيَّ حَقٌّ فِي ارْتِفَاعِ أَرْضِي فَانْزِلْ عَلَيَّ أَقُمْ بِأَمْرِكَ وَ أَمْرِ أَصْحَابِكَ وَ عَلَفِ دَوَابِّكَ- وَ احْتَسِبْ بِذَلِكَ لِي مِنَ الْخَرَاجِ- فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْأَشْتَرُ فَأَقَامَ لَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ بِمَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ وَ حَمَلَ إِلَيْهِ طَعَاماً دَسَّ فِي جُمْلَتِهِ عَسَلًا جَعَلَ فِيهِ سَمّاً فَلَمَّا شَرِبَهُ الْأَشْتَرُ قَتَلَهُ وَ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ خَبَرُهُ فَجَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ وَ قَالَ لَهُمْ- أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَابَ دُعَاءَكُمْ وَ كَفَاكُمُ الْأَشْتَرَ وَ أَمَاتَهُ فَسُرُّوا بِذَلِكَ وَ اسْتَبْشَرُوا بِهِ- وَ لَمَّا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ يَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ لِلَّهِ دَرُّ مَالِكٍ لَوْ كَانَ مِنْ جَبَلٍ لَكَانَ أَعْظَمَ أَرْكَانِهِ وَ لَوْ كَانَ مِنْ حَجَرٍ لَكَانَ صَلْداً أَمَا وَ اللَّهِ لَيَهُدَّنَّ مَوْتُكَ عَالَماً فَعَلَى مِثْلِكَ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكِي ثُمَّ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - إِنِّي أَحْتَسِبُهُ عِنْدَكَ فَإِنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَصَائِبِ الدَّهْرِ فَرَحِمَ اللَّهُ مَالِكاً فَقَدْ وَفَى

الأمالي — الجزء 1 — ص 83 · المجلس التاسع‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.