القناع: ما يستر به الوجه.
و المراد: ظهور بياض الصبح.
إشراق نورها على الضّباب في وجارها أطبقت الأجفان على مآقيها، و تبلّغت بما اكتسبت من فيء ظلم لياليها.
فسبحان من جعل اللّيل لها نهارا و معاشا، و النّهار سكنا و قرارا، و جعل لها أجنحة من لحمها تعرج بها عند الحاجة إلى الطّيران كأنّها شظايا الآذان غير ذوات ريش و لا قصب، إلاّ أنّك ترى مواضع العروق بيّنة الضباب: جمع ضب: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذنب عريض ملتوي، يكثر في صحاري الأقطار العربية.
و الوجار: حجره ( بيته ) و المراد من ذكره هنا لمعاكسته للخفاش، فانه يخرج عند شروق الشمس.
مآقيها...: جمع ماق: طرف العين مما يلي الأنف.
و تبلغت: اكتفت.
الشظية: الفلقة من الشيء.
و المراد: أن أجنحتها كأنّها مؤلّفة من قطع الآذان.
القصبة: عمود الريش.
أعلاما لها جناحان لمّا يرقّا فينشقّا، و لم يغلظا فيثقلا، تطير و ولدها لاصق بها، لاجىء إليها: يقع إذا وقعت، و يرتفع إذا ارتفعت، لا يفارقها حتّى تشتدّ أركانه، و يحمله للنّهوض جناحه، و يعرف مذاهب عيشه و مصالح نفسه، فسبحان الباري لكلّ شيء على غير مثال خلا من غيره.
أعلاما: رسوما واضحة.
لم يرقا فينشقا، و لم يغلظا فيثقلا: لم يكونا رقيقين فيسرع لهما العطب، و لا سميكين فيجهداها في الطيران.
الحكم والكلمات وشروحها