الطريق الى اللّه تعالى واضح المعالم، نيّر المسالك.
فبالإيمان يستدل على الصالحات...: وجوده باعث و محفز للعبد على الطاعة.
و بالصالحات يستدل على الإيمان: يتبيّن و يستدل عليه بالأعمال المقرّبة الى اللّه تعالى.
و بالعلم يرهب الموت: لأن العلم يدعو الى العمل، و من مستلزمات العالم العامل الاستعداد للموت و لما بعده.
و بالموت تختم الدّنيا، و بالدّنيا تحرز الآخرة و إنّ الخلق لا مقصر لهم عن القيامة، مزقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى.
و منه: قد شخصوا من مستقرّ الأجداث، و صاروا إلى مصائر الغايات، لكلّ دار أهلها: و بالدنيا تحرز الآخرة: بالأعمال الصالحة التي يعملها العبد في الدنيا يحصّل بها المقامات الرفيعة في الآخرة.
لا مقصر لهم...: لا مستقر لهم، أي لا بدّ لهم من الأنتقال إلى الآخرة، و بها يسعدوا أو يشقوا.
مرقلين: مسرعين.
و المضمار: المكان الذي تعدّ فيه الخيل للسباق، و محلّ تسابقها.
و المراد: أن الدنيا محلّ تسابق العباد بالأعمال الصالحة.
و الغاية القصوى: النتيجة الحتمية للسعادة و الشقاء.
قد شخصوا من مستقر الأجداث، و صاروا الى مصائر الغايات: الجدث: القبر.
و المصير: ما ينتهي إليه الأمر.
و المراد: انتقلوا من قبورهم الى مصيرهم النهائي، من سعادة أو شقاء.
لا يستبدلون بها، و لا ينقلون عنها، و إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لخلقان من خلق اللّه سبحانه، و إنّهما لا يقرّبان من أجل، و لا ينقصان من رزق، و عليكم بكتاب اللّه فإنّه الحبل المتين، و النور المبين، و الشّفاء النّافع، و الرّيّ النّاقع، و العصمة للمتمسّك، و النجاة للمتعلّق لا يعوجّ فيقام، و لا يزيع فيستعتب، و لا تخلقه
الحكم والكلمات وشروحها