الفتنة: الإبتلاء و الإمتحان و الإختبار.
أيظنّ الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا: إنّا مؤمنون فقط، و يقتصر منهم على هذا القدر، و لا يمتحنون بما يتبيّن به حقيقة إيمانهم ؟
هذا لا يكون.
علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا و رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله )، بين أظهرنا، فقلت: يا رسول اللّه، ما هذه الفتنة الّتي أخبرك اللّه بها ؟
فقال:
«يا عليّ، إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي» فقلت: يا رسول اللّه، أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين و حيزت عنّي الشّهادة فشقّ ذلك عليّ فقلت لي «أبشر، فإنّ الشّهادة من ورائك» ؟
فقال لي « إنّ ذلك لكذلك، فكيف صبرك إذا ؟
» فقلت: يا رسول اللّه، ليس هذا من مواطن الصّبر، و لكن من سيفتنون: يبتلون في أنفسهم و أموالهم.
انحاز...: عدل.
و المراد: لم أظفر بها: فشقّ: صعب.
من ورائك: امامك.
مواطن البشرى و الشّكر، و قال « يا عليّ، إنّ القوم سيفتنون بعدي بأموالهم، و يمنّون بدينهم على ربّهم و يتمنّون رحمته، و يأمنون سطوته، و يستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة من مواطن البشرى و الشكر: مما استبشر و أفرح بها، و أشكر اللّه تعالى عليها، لأنّها النعمة الكبرى وَ لاَ تَحسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
الحكم والكلمات وشروحها