الضمار: هو الذي لا يرجى من الموعود.
الأسوة: الاقتداء.
عن رضاعها، و زوي عن زخارفها، و إن شئت ثنّيت بموسى كليم اللّه، ( صلّى اللّه عليه و آله )، إذ يقول: رَبِّ إنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٍ و اللّه ما سأله إلاّ خبزا يأكله، لأنّه كان يأكل بقلة الأرض.
و لقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاف بطنه لهزاله و تشذّب لحمه و إن شئت ثلّثت بداود، ( صلّى اللّه عليه و سلّم )، صاحب المزامير، و قارىء أهل الجنّة، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده و يقول لجلسائه: قبضت عنه أطرافها...: قبض عليه الرزق ضيّقه.
و أكنافها: جوانبها.
ففطم عن رضاعها: استغنى عنها.
و زوى الشيء: طواه و جمعه و قبضه.
و الزخرف: الذهب.
من شفيف صفاق بطنه: الشفيف: ما رقّ منه فلم يحجب البصر عن إدراك ما رآه.
و صفاق بطنه: الجلد الباطن تحت الجلد الظاهر.
و تشذب لحمه: تفرّقه.
سفائف الخوص: ما يعمل من خوص النخل من حصر و غيرها.
أيّكم يكفيني بيعها ؟
و يأكل قرص الشّعير من ثمنها، و إن شئت قلت في عيسى ابن مريم، ( عليه السلام )، فلقد كان يتوسّد الحجر و يلبس الخشن، و يأكل الجشب و كان إدامه الجوع، و سراجه باللّيل القمر، و ظلاله في الشّتاء مشارق الأرض و مغاربها، و فاكهته و ريحانه ما تنبت الأرض للبهائم، و لم تكن له زوجة تفتنه، و لا ولد يحزنه، و لا مال يلفته، و لا طمع يذلّه، دابّته رجلاه، و خادمه يداه.
الحكم والكلمات وشروحها