( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، يأكل على الأرض، و يجلس جلسة العبد، و يخصف بيده نعله، و يرقع بيده ثوبه، و يركب الحمار العاري، و يردف خلفه، و يكون السّتر على باب بيته فتكون فيه التّصاوير فيقول: يا فلانة لإحدى أزواجه غيّبيه عنّي، فإنّي إذا نظرت إليه ذكرت و لو لم يكن فينا إلاّ حبّنا ما أبغض اللّه و رسوله...: لو لم يكن في حبّ الدنيا، و الاهتمام بها، و السعي لها، إلاّ أنّها مبغوضة عند اللّه و رسوله لكفى في ذلك عيبا.
و شقاقا: مخالفا وَ مَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَ يَتَّبع غَيرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَ نُصّلِهِ جَهَنَّمَ وَ سَاءَتْ مَصِيرا 4: 115.
و محادّة: مخالفة في عناد.
يخصف نعله...: يصلحها.
و يردف خلفه: يركب معه آخر.
الدّنيا و زخارفها فأعرض عن الدّنيا بقلبه، و أمات ذكرها من نفسه، و أحبّ أن تغيب زينتها عن عينه، لكيلا يتّخذ منها رياشا، و لا يعتقدها قرارا، و لا يرجو فيها مقاما، فأخرجها من النّفس، و أشخصها عن القلب، و غيّبها عن البصر، و كذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه، و أن يذكر عنده.
و لقد كان في رسول اللّه، ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، ما يدلّك على مساوي الدّنيا و عيوبها، إذ جاع فيها مع خاصّته، و زويت عنه زخارفها: زينتها.
رياشا...: لباسا فاخرا.
و عقد قلبه على الشيء: لزمه.
الحكم والكلمات وشروحها