أحزانها.
و المراد: لا تلتفتوا إليها، و لا تحزنوا على ما فاتكم منها.
و تصرّف حالاتها: تقلّبها.
النّاصح و المجدّ الكادح، و اعتبروا بما قد رأيتم من مصارع القرون قبلكم: قد تزايلت أوصالهم و زالت أبصارهم و أسماعهم، و ذهب شرفهم و عزّهم، و انقطع سرورهم و نعيمهم، فبدّلوا بقرب الأولاد فقدها، و بصحبة الأزواج مفارقتها، لا يتفاخرون، و لا يتناسلون، و لا يتزاورون، و لا يتجاورون.
فاحذروا عباد اللّه حذر الغالب لنفسه، المانع لشهوته، النّاظر الشفيق...: الخائف.
و نصح قلبه: خلا من الغش.
و المجد: المجتهد.
و الكادح: المبالغ في سعيه.
و المراد: احذروا الدنيا حذر الخائف على نفسه منها، المجد في الابتعاد عنها، المبالغ في السعي لغيرها.
اعتبروا: اتّعظوا.
تزايلت...: تفرّقت.
و أوصالهم: مفاصلهم.
و المراد وصف حالهم في القبور.
الغالب لنفسه: حاول أن تغلبها قبل أن تغلبك، فانها كما وصفها جلّ جلاله إنَّ النَّفسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ 12: 53.
بعقله، فإنّ الأمر واضح، و العلم قائم، و الطّريق جدد، و السّبيل قصد.
شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من كلام له عليه السلام لبعض أصحابه
الحكم والكلمات وشروحها