و قد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحقّ به ؟
فقال:
يا أخا بني أسد، إنّك لقلق الوضين، ترسل الطريق جدد...: الأرض المستوية و ليس فيها عثار.
و السبيل: الطريق.
و قصد الطريق: استقام.
و المراد: ان الطريق الى اللّه تعالى، و السلوك إليه مهيّىء لكم.
كيف دفعكم: كيف استأثروا بالخلافة و أخذوها منكم و أنتم الأقرب من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله )، و الأعلم بشريعته و سنّته.
في غير سدد و لك بعد ذمامة الصّهر و حقّ المسألة، و قد استعلمت فاعلم: أمّا الإستبداد علينا بهذا المقام و نحن الأعلون نسبا، و الأشدّون برسول اللّه، ( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم )، نوطا فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس آخرين، و الحكم اللّه و المعود إليه يوم القيامة.
القلق: المضطرب.
و الوضين: بطان منسوج يشدّ به الرحل على البعير، فاذا قلق تأذّى البعير و ارتبك في سيره.
ترسل في غير سدد: الارسال: الاطلاق بدون توجيه.
في غير سدد: بدون صواب.
و المراد: تتكلم في غير موضع الكلام تشبيها بالبعير المضطرب.
الذمامة...: الحرمة.
و الصهر: الصلة و القرابة بين عائلة الزوج و عائلة الزوجة.
و المراد بالمصاهرة زينب بنت جحش الأسدية، زوجة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ).
نوطا: تعلّقا.
الأثرة...: الاستبداد و الاستيثار.
و شحّت: بخلت.
الحكم والكلمات وشروحها