و دع عنك نهبا صيح في حجراته و هلمّ الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكني الدّهر بعد إبكائه، و لا غرو و اللّه فيا له خطبا يستفرغ العجب و يكثر الأود، حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه، و سدّ البيت لامرىء القيس و عجزه: و هات حديثا ما حديث الرواحل، و موضوعه: ان امرأ القيس نزل بجوار خالد بن سدوس، فأغار عليه بنو جديلة فذهبوا بإبله، فطلب منه خالد أن يعيره رواحله ليسترجع له إبله، فأعطاه، فأدرك القوم و كلمهم فأبوا عليه، و أخذوا أيضا الرواحل.
و المراد: اترك الكلام في النهب الأول و تعال و تكلّم في الرواحل التي هي أدهى و أمرّ.
و مراد الامام ( عليه السلام ): ان منازعة معاوية معي أ صعب و أشدّ عليّ من السابقين.
و هلم...: اذكر.
و الخطب: عظيم الأمر و عجيبه.
و لا غرو: و لا عجب.
الأود: الاعوجاج.
فوّاره من ينبوعه.
و جدحوا بيني و بينهم شربا وبيئا.
فإن ترتفع عنّا و عنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه، و إن تكن الأخرى فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ، إنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ.
فوّاره...: الثقب الذي يفور منه الماء.
و ينبوعه: عين الماء.
و المراد: لم تكن الخلافة هي المستهدفة، بل مسخ الشريعة، و إعادة الجاهلية.
جدحوا...: مزجوا.
و بيئا: يكثر فيه الوباء.
و الوباء: كل مرض فاش عام.
و المراد: ما أحدثوه من تشريع و غيره يعرقل مسيرة الاصلاح.
الحكم والكلمات وشروحها