فان ترتفع عنّا و عنهم محن البلوى: ما ابتلينا به من الانقسام.
و المحض: الخالص.
و المراد: اسير فيهم على نهج الحق.
و ان تكن الأخرى: و ان لم تمكنني الظروف.
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات: قال المفسّر: لا تهلك نفسك يا محمد عليهم حسرة، و لا يغمّك حالهم إذ كفروا و استحقوا العقاب.
و هو مثل قوله: فلعلّك باخعٌ نفسكَ ألاّ يكونُوا مؤمنين و الحسرة: شدّة الحزن على ما فات.
شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من خطبة له عليه السلام الحمد للّه خالق العباد، و ساطح المهاد و مسيل الوهاد، و مخصب النّجاد ليس لأوّليّته ابتداء، و لا لأزليّته انقضاء، هو الأوّل لم يزل، و الباقي بلا أجل خرّت له الجباه، و وحّدته ساطح...: باسط.
و المهاد: الأرض المستوية.
و الوهاد جمع وهدة: الأرض المنخفظة.
و النجاد: ما ارتفع من الأرض و صلب.
ليس لأوليته ابتداء...: هو السابق لجميع الموجودات، لأنّه قديم، و ما عداه محدث، و القديم يسبق المحدث بما لا يتناهى من تقدير الأوقات.
و لا لأزليته انقضاء: الأزل: القدم.
و المراد: انه قديم دائم لا انقضاء لملكه، و لا أمد لسلطانه.
لم يزل: دائما.
بلا أجل: بلا نهاية، فهو الذي يفني الأجسام كلها و ما فيها من الاعراض و يبقى وحده.
الحكم والكلمات وشروحها