فان الناس أمامكم...: سبقوكم الى الآخرة.
و الساعة تحدوكم: حدا الابل: ساقها و حثّها على السير بالحداء.
و المراد: الاستعداد لها بتقديم الطاعات، و اجتناب المعاصي.
ينتظر بأوّلكم آخركم.
اتّقوا اللّه في عباده و بلاده فإنّكم مسؤولون حتّى عن البقاع و البهائم، و أطيعوا اللّه و لا تعصوه، و إذا رأيتم الخير فخذوا به، و إذا رأيتم الشّرّ فأعرضوا عنه.
تخففوا تلحقوا...: قللوا من السعي للدنيا، و الاهتمام بها، لتسعدوا بمرافقة أولياء اللّه في منازلهم.
و هذه الجملة لا يقوى على مثلها البلغاء.
فانّما ينتظر بأولكم آخركم: ينتظر المتقدمون منكم المتأخرين تمهيدا لقيام الساعة.
اتقوا اللّه في عباده...: راقبوه و اخشوه في الاساءة الى عباده.
و البقاع: الأماكن.
و البهائم: الحيوانات.
و المراد: تحاسبون على أذى الحيوان، و على الجلوس في مكان لا ينبغي للمسلم أن يجلس فيه.
إذا رأيتم الخير..
الخ: اسرعوا و بادروا لكل عمل خيّر لعلّ فيه نجاتكم، و اعرضوا عن كل عمل قبيح لعلّ فيه هلاككم.
شرح نهج البلاغة ـ ج2 و من كلام له عليه السلام بعد ما بويع بالخلافة، و قد قال له قوم من الصحابة: لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان ؟
فقال ( عليه السلام ):
الحكم والكلمات وشروحها