في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الدين و الحياة: و على أية حال فإني أعتقد جازما بأن الهدف من الدين بعقيدته و شريعته هو إصلاح الحياة و تنظيمها، و السير بها الى الأفضل و الأكمل، و انه حيث توجد المصلحة فثم شرع اللّه، سواء أكانت المصلحة عامة أو خاصة في حدود ما أحل اللّه.
و من أجل هذا تبنيت في جميع ما كتبت قضايا الشعوب و مطالب الناس، كل الناس، و لاقيت من أثر ذلك ما لاقيت من العملاء و الأدعياء..
و هذا عزائي و سلواي..
الحمد للّه.
و بهذه المناسبة أشير الى ان الجوامع و الكنائس لو تبنت بصدق و إخلاص مطالب العباد و آمالهم لأقبلوا عليها إقبالهم على مصالحهم و منافعهم.
و من البداهة ان دين اللّه يقر و يبارك كل ما فيه خير الانسان بجهة من الجهات، بل حث دين اللّه و أمر بالجهاد و إعلان الثورة على الطغاة و المستغلين من أجل المستضعفين و المعذبين.
قال عز من قائل:
«و مالكم لا تقاتلون في سبيل اللّه و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان 75 النساء».
و بخ سبحانه في هذه الآية من لا يثور و يقاتل لخلاص المظلومين، و اعتبر الثورة من أجلهم تماما كالقتال في سبيله، بل هي هو.
و قال الإمام عليه السلام: «و اللّه لو لا ما أخذ اللّه على العلماء من الميثاق ان لا يقارّوا على كظة ظالم، و لا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها».
و المقارة الموافقة » و الكظة التخمة، و السغب شدة الجوع.
و مجمل ما أراده الإمام انه: لو لا عهد اللّه و ميثاقه على العلماء أن لا يسكتوا عن التفاوت الفاحش بين الناس في لقمة العيش بحيث يتخم البعض، و يموت البعض الآخر جوعا لما جاهد في الإبقاء على
الحكم والكلمات وشروحها