حقه الثابت في الخلافة..
و في خطبة ثانية: اضرب بطرفك حيث شئت من الناس، فهل تبصر الا فقيرا يكابد فقرا، أو غنيا بدّل نعمة اللّه كفرا، أو بخيلا اتخذ البخل بحق اللّه و فرا.
و إذا كان اللّه سبحانه قد أخذ العهد و الميثاق على رجال الدين و العلم به أن يجاهدوا لخلاص المظلومين، و يعلنوا الثورة على من طغى و بغى فلماذا يسكتون و لا يثورون ؟
و هل سكتوا جهلا بدين اللّه و كتابه، أو جبنا أو إقرارا للظالم على كظته و بطنته، أو ان البعض منهم قبض و نقض، أو خوفا أن تلصق بهم قوى الشر الافتراء و التهم ؟..
ثم ماذا ؟
فلقد شن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حربا شعواء على المتنكبين عن الطريق، فحاربوه بالدعايات و الافتراءات، و قالوا: إنه مجنون، و كاهن، و كذاب، و طالب ملك.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 نهج البلاغة: و زعم زاعم أن نهج البلاغة للشريف الرضي لا للإمام عليه السلام و أبطل أهل التنقيب و التدقيق هذا الزعم بأدلة، منها أن خطب النهج أو أكثرها مدونة في كتب الشيعة و السنة من قبل أن يولد الشريف الرضي بسنوات.
و تكلمت عن ذلك في كتاب: فضائل الإمام علي، و كتاب: علي و الفلسفة.
و القول الفصل في نسبة النهج الى الإمام هو أن ننظر و نحاكم ما جاء فيه على أساس كتاب اللّه، فما وافق منه الكتاب فهو من قول الإمام، لأنه مع القرآن، و القرآن معه، و ما خالفه فلا علاقة له بالإمام من قريب أو بعيد.
و قد تواتر عن أهل البيت عليه السلام قولهم: « لا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنّا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن و السنة، انّا عن اللّه،
الحكم والكلمات وشروحها