و عن رسوله نحدث، و لا نقول: قال فلان و فلان، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه، ان لكلامنا حقيقة، و ان عليه لنورا، فما لا حقيقة له، و لا نور عليه فذاك قول الشيطان ».
و ما من كلمة في نهج البلاغة إلا و دل عليها القرآن بالتفصيل أو الاجمال مع أثبت هذه الحقيقة بالأرقام و منطق الحس الأخ العلامة الشيخ عبد اللّه نعمه في كتاب: مصادر نهج البلاغة، و قد طبع و وزع على المكاتب.
العلم بأن كلام اللّه قد تفرد بخصائص كثيرة لا يشاركه فيها كلام البشر أيا كان قائله، و هذه الحقيقة يدركها كل من «كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد».
و أعترف بأني أدركت هذه الحقيقة بعد أن فسرت القرآن الكريم.
و با شرت بشرح نهج البلاغة، و كنت من قبل أشبه بالمقلد..
بل كان قد عرضت لي شبهة فيها شائبة من الغلو..
ثم زالت الى غير رجعة بحمد اللّه، و فضل النهج و شرحه، فلقد لمست و أيقنت، و أنا أشرح النهج، ان الفرق بين كتاب اللّه و نهج البلاغة تماما كالفرق بين الخالق و المخلوق، و الرب و المربوب..
و مرة ثانية الحمد للّه.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 مواضيع النهج: و مواضيع النهج متنوعة تماما كمواضيع القرآن.
فقد تكلم الإمام عليه السلام عن اللّه و صفاته، و عن النبوة و اليوم الآخر.
و منهجه في إثبات وجود اللّه تعالى عين منهج القرآن، و هو الاعتماد على منطق الحس و العقل، و أعني بمنطق الحس مشاهدة الكون المادي، و ما فيه من صنعة و قصد و حكمة و تدبير يشمل و يعم جميع الكائنات من الذرة الى أعظم المجرات، و ما لها من أوضاع محكمة و أبعاد محددة تؤدي الى غايات معقولة.
أما منطق العقل فأعني به التفكير الهادىء السليم » و التساؤل عن السبب الموجب لهذا النظام و التدبير: هل وجد بلا سبب ؟
كيف ؟
الحكم والكلمات وشروحها