العقل حفظ التجارب، و قال: « اعلم الناس من جمع علم الناس الى علمه..
العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء أحسنه ».
و في هذا رد صريح على من قال، يجب على المسلمين أن يكتفوا بما عندهم من علم و تراث قديم » و لا يجوز أن يستوردوا أي علم من الخارج.
و العلم عند الإمام وسيلة الى العمل، حتى العلم باللّه فان القصد منه العمل بأمره و نهيه، و عليه يرتكز الثواب و العقاب، و به يستدل على الإيمان.
بل العلم عند الإمام بلا عمل خيال زائف، و من أقواله «العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل، و العلم يهتف بالعمل فإن أجابه و إلا ارتحل».
و نقل الدكتور زكي نجيب محمود عن فريق من الفلاسفة المعاصرين: «ان العلم و العمل موصول أحدهما بالآخر» فإذا وجدت علما مزعوما لا يجيء بمثابة الخطة المؤدية الى العمل فقل: انه ليس من العلم في شيء ».
و في هذا المعنى روايات كثيرة عن أهل البيت عليه السلام ذكر طرفا منها الشيخ الكليني في أصول الكافي.
و قول الإمام في العلم يلتقي من وجه مع الفلسفة البرجماتية الأمريكية التي تقول: ان الفكرة أيّا كان نوعها إنما تقاس بنفعها، فالفكرة حق و صواب اذا نفعت، و هي باطل و خطأ اذا لم تنفع، فلا دين، و لا علم، و لا تربية و أدب، و لا فن و فلسفة، و لا أية قيم إلا ما يسعد الفرد و يعينه على كسب المال من أي مصدر كان، و لو على حساب الملايين.
و من هنا افترقت الفلسفة الأمريكية عن قول الإمام عليه السلام فإن المراد بالعمل عند الإمام العمل النافع الذي لا ضرر معه و لا ضرار: العمل في حدود ما أحل اللّه،
الحكم والكلمات وشروحها