و ما ظنك بأمير المؤمنين عليه السلام أن يقول لو كان في هذا العصر، و رأى ما يهتز له العرش في شرق الأرض و غربها من دم يسفك، و حرمات تهتك، و مساكن تهدم، و أطفال و نساء تشرد..
لا لشيء إلا لأن الجبابرة الأقوياء يريدون من عباد اللّه أن يسجدوا لهم و يركعوا من دون اللّه، و أن يتصرفوا بهم و بأقواتهم كما يشاءون و يهوون ؟
بأي قول و خطاب يصف الإمام عليه السلام هذه الفجائع التي ترتكبها الدول الاستعمارية مع كل شعب يريد العمران في أرضه بحرية و أمان، و العيش في بيته بدعة و اطمئنان ؟
و بأي قول و خطاب يصف علي عليه السلام ما فعل الصهاينة بالأمس، و يفعلونه اليوم و بعد اليوم في فلسطين من القتل و البطش، و التجويع و التشريد، و من الحرق و الهدم، و السجن و التعذيب ؟
كل هذا، و أكثر من هذا حدث في فلسطين بالأسلحة الأمريكية الحديثة، و بأيدي الصهيونية حليفة الاستعمار، و عدوة الأحرار.
فرحماك اللهم رحماك..
ان كنت تؤاخذنا بما أخطأنا فأرسل علينا مثل صاعقة عاد و ثمود، أو مثل طوفان نوح..
و لا تسلط علينا الصهيونية و الأسلحة الأمريكية..
رحماك يا أرحم الراحمين..
يا من خلق الرحمة للمذنبين..
و كتبها على نفسه، و أكدها بقوله: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّه ان اللّه يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم 53 الزمر».
( و لا يؤدي حقه المجتهدون ).
ان حق اللّه سبحانه يقاس بعظمته، و جهد الانسان يقاس بطاقته، و الفرق بين هذه الطاقة و تلك العظمة تماما كالفرق بين
الحكم والكلمات وشروحها