الخالق و المخلوق..
و هنا يكمن سر العجز عن أداء حقه تعالى..
أجل، من أدرك هذا السر، و انقاد للّه في جميع ما يقول و يفعل فقد و فى بعهد اللّه الذي أمر به في قوله: ❮و أوفوا بعهدي أوف بعهدكم و اياي فارهبون 40 البقرة❯.
( الذي لا يدركه بعد الهمم و لا يناله غوص الفطن ).
نحن ذرة من هذه الأرض، و هي ذرة من الكون، و هو ذرة من فيض اللّه تعالى، فكيف ندركه، و هذه هي الحال ؟
و في خطاب آخر: «لم تحط به الأوهام، بلى تجلى لها بها، و بها امتنع منها، و اليها حاكمها».
تجلى سبحانه للعقول بخلقه و آثاره، و العقول من جملة الخلق و الآثار، و امتنع من العقول بذاته، لأن المخلوق أعجز من أن يدرك الخالق، و حاكم العقول الى نفسها، فحكمت هي بذاتها انها عاجزة عن إدراك الذات القدسية.
( الذي ليس لصفته حد محدود ) حتى إذا بلغت هذا انتهت و انقطعت..
كلا، لأنها أزلية أبدية ( و لا نعت موجود ).
و معنى النعت و الوصف واحد بحسب التبادر الى الأذهان، و لا وجه للتفرقة بينهما كما في بعض الشروح و التعليقات فرارا من عطف التفسير مع العلم بأنه لا أثر هنا لهذا العطف، و ذلك ان الإمام عليه السلام بعد أن نفى عن اللّه سبحانه الوصف المحدود بغاية و نهاية نفى عنه أيضا الوصف الذي يعبر عنه تعبيرا كافيا وافيا، و جامعا مانعا، نفى عنه هذا الوصف أو هذا النعت لأنه لا طريق أبدا الى معرفته تعالى إلا بآثاره.
و من البداهة بمكان ان الآثار لا تعبر عن كنه المؤثر و حقيقته، و لا تعكس كل ما فيه من صفات..
الحكم والكلمات وشروحها