أول الدين فقرة 4 6: أوّل الدّين معرفته و كمال معرفته التّصديق به.
و كمال التّصديق به توحيده.
و كمال توحيده الإخلاص له.
و كمال الإخلاص له نفي الصّفات عنه لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف و شهادة كلّ موصوف أنّه غير الصّفة.
فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه.
و من قرنه فقد ثنّاه.
و من ثنّاه فقد جزّاه.
و من جزّأه فقد جهله.
و من جهله فقد أشار إليه.
و من أشار إليه فقد حدّه.
و من حدّه فقد عدّه.
و من قال فيم فقد ضمّنه.
و من قال علام فقد أخلى منه.
كائن لا عن حدث.
موجود لا عن عدم.
مع كلّ شيء لا بمقارنة.
و غير كلّ شيء لا بمزايلة.
فاعل لا بمعنى الحركات و الآلة.
بصير إذ لا منظور إليه من خلقه.
متوحّد إذ لا سكن يستأنس به و لا يستوحش لفقده.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 اللغة: قرنه: من المقارنة، أي جعل معه شيئا آخر، و المراد هنا أن من جعل مع اللّه صفات غير ذاته و زائدة عليها فقد جعل غيره معه.
و جزّأه: جعله مركبا من أجزاء.
وحدّه: جعل له حدا يقف عنده و لا يتعداه الى غيره.
و عدّه: أحصاه و أحاط به.
و المزايلة: المفارقة، يقال: زايل فلان فلانا أي فارقه، و في القرآن: «فزّيلنا بينهم 28 يونس» أي فرقنا بينهم.
و تطلق الآلة على الجارحة كاليد و العين.
و السكن: الأنيس، و تطلق على الأهل.
الحكم والكلمات وشروحها