الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

( لشهادة كل صفة انها غير الموصوف ).

و كلمة الصفة تدل بنفسها على نفسها، و انها من المعاني المضافة الى الموصوف، و التابعة له وجودا و عدما.

و من البداهة ان التابع غير المتبوع، و المضاف غير المضاف اليه ( و شهادة كل موصوف انه غير الصفة ).

لأنه في غنى عنها، و هي في حاجة اليه، و اذن يستحيل نسبة الصفة اليه تعالى بمعناها الحقيقي و إلا لزم تعدد القديم، و تركيب الذات القدسية الواجبة الوجود..

و هذه هي الصفة التي يجب نفيها عنه تعالى توحيدا للكمال المطلق، و تنزيها لذاته عن كل شائبة، أما إذا أريد من الصفة مجرد الإشارة الى تفرده تعالى في الجلال و الكمال فجائز قطعا، و راجح عقلا و شرعا، و إلا فبأي شيء نتوسل اليه تعالى، و نثني عليه ؟

( فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ).

أي من وصف اللّه بالعالم و القادر و نحوهما، و أراد الصفة التي هي غير الموصوف فقد جعل له قرينا، و معنى القرين الصاحب، و ليس للّه صاحب و لا صاحبة قال الإمام عليه السلام: و بمضادته بين الأمور عرف ان لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف ان لا قرين له.

( و من قرنه فقد ثنّاه ).

أي جعله اثنين، و واجب الوجود واحد ( و من ثناه فقد جزأه ).

يقال: جزّأه تجزئة إذا قسمه..

و الأزلي الأبدي لا ينقسم..

بالإضافة الى أن القسمة تتنافى مع الكمال المطلق.

( و من جزأه فقد جهله ).

لأنه قال على اللّه بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير ( و من جهله فقد أشار اليه، و من أشار اليه فقد حده ).

المراد بالإشارة هنا التشخيص، و هذا من باب التعبير باللازم و ارادة ما لا ينفك عنه هذا اللازم،

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.