«لا تبلّ في الماء فإن للماء أهلا».
و مثله قول أستاذه الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم: « ان الهواء فيه خلق كثير.
» و قبل الميلاد بخمسة قرون قال الفيلسوف اليوناني «انكساجوراس»: انّ القمر مجرد جسم يشبه الأرض.
و في القرن الثالث قبل الميلاد أيضا قال «ارستراكوس» اليوناني: ان الأرض تدور حول محورها و حول الشمس.
و في القرن الأول الميلادي قال «بلوتارك»: في القمر أودية و تلال..
و سخر الناس آنذاك من هذه الأقوال، و عدّوها سخفا و هراء..
و بعد ألفي سنة صعد الانسان الى القمر، و وطأه بقدميه، و رآه تماما كالأرض..
هذا، و انكساجو راس و غيره من الذين صدقوا في نبؤاتهم لم يأخذوا العلم من خالق الأرض و السماء كالأنبياء و تلاميذهم الأولياء..
و ما يدرينا ان الأيام سوف تثبت قول الإمام في تفسير الكون، كما أثبتت ان القمر مثل الأرض ؟.
و ما أكثر الشواهد في هذا الباب.
2 هل من دليل قاطع على أن هذا الكون الذي نعيش فيه الآن هو بالذات الكون الأول بجميع خطوطه و تفاصيله ؟.
ان كلام الإمام عليه السلام واضح و صريح في مبدأ الكون الأول الذي سبق الأكوان كلها، و ما سبقه إلا العدم و الخواء، و قد مضى الأول إلى غير رجعة، و جاء بعده أكوان و أكوان..
هكذا نطقت الروايات عن أهل البيت عليه السلام.
منها قول الإمام الباقر حفيد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: و اللّه لقد خلق اللّه ألف عالم، و ألف آدم قبل هذا العالم، و ما فيه من الآدميين..
الحكم والكلمات وشروحها