الجواب: نحن نؤمن بالغيب، و بعصمة الأنبياء و الأئمة الأطهار، نؤمن بذلك للدلالة القاطعة، بل و الضرورة الواضحة، و قد أعلنا هذه الأدلة على الملأ فيما سبق من الأجيال و في هذا الجيل ليطلع عليها من أحب..
و ليس من شرط العمل بالدليل أن يثبت عند كل الناس و إلا ما اختلف اثنان، بل يكفي لصحة العمل به أن يثبت عند من يركن اليه.
و من أجل هذا لا نفرض نحن أدلتنا على جاحد أو مشكك، و كل ما نطلب من هذا و ذاك أن يعاملنا بالمثل، و لا يفرض علينا رأيه، و ان يراجع التفكير قبل الجزم، و يتروى قبل الحكم بأن هذه النظرية أو تلك مثلا هي ضدّ الحق و الواقع مع العلم بأنها قيد البحث و الدرس عند العلماء، و انهم في حيرة من أمرها..
و هذا هو شأنهم في الكثير من النظريات و الأفكار، و منها نظرية الخلق.
بل ان صاحب أعظم عقلية علمية في هذا العصر و هو اينشتاين قال: «ان العقل البشري مهما بلغ من العظمة فهو عاجز عن الاحاطة بالكون».
و نحن نؤمن بهذا، و بأنه لا أحد يحيط بالكون و أصله إلا خالق الكون، أو من ارتضى من عباده: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول 27 الجن».
و إذا كان اينشتاين نفسه عاجزا عن معرفة الكون الذي عاش فيه باعترافه، فكيف يسوغ الحكم على قول الإمام عليه السلام في الكون الأول بأنه يصادم الواقع، و يخالف العلم الحديث ؟..
هذا هو غرضنا الأول و الأخير من هذه الفقرة أو من هذا التمهيد..
و السلام على من قال: رب ملوم لا ذنب له.
الحكم والكلمات وشروحها