و بعد أن تبين هذا معنا نفسر كلمات الإمام بمداليلها الحرفية و معانيها الحقيقية حيث لا مبرر للتأويل من حس أو عقل.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء، و شق الأرجاء، و سكائك الهواء ).
هذه الكلمات الثلاث كلها تشير الى شيء واحد، و هو الفضاء أو الفراغ اللانهائي، و أيضا تشير الى ان لهذا الفراغ أبعادا ثلاثة: علوا، و اليه أومأ الإمام بالأجواء، و أطرافا، و هي مراده من الأرجاء، و طبقات، و عنها عبر الإمام بالسكائك، و جمع الأجواء و الأرجاء و السكائك، و لم يعبر عنها بالإفراد بالنظر الى تعدد طبقات الفضاء الكوني، و هذه الطبقات اكتشفت بالحس و التجربة بعد غزو الفضاء و صعود الانسان الى القمر.
و يطلق علماء الفلك على كل مجرة يعرفونها أي المجموعة النجمية، يطلقون عليها كلمة سكة بإضافة كلمة أخرى تميزها عن غيرها من المجرات، و اسم مجرتنا التي نرى بعض كواكبها سكة التبانة..
و مما قرأت ان علماء الفلك اكتشفوا حتى الآن مئة مليون مجرة من بلايين البلايين من المجرات، و كل مجرة تتألف من بلايين النجوم، و في مجرتنا وحدها أي سكة التبانة يوجد أكثر من مئة مليار من النجوم، بعضها أكبر من الأرض بأكثر من ثلاثمئة ألف ضعف.
الحكم والكلمات وشروحها