الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

و فتيق أي خال لا شيء فيه، و دفيق أي دافق بمعنى مدفوق، و الهاء في تحتها و فوقها للريح، و المعنى انه كان آنذاك فوق الريح ماء، و تحتها فضاء.

( ثم أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها، و أدام مربها، و أعصف مجراها، و أبعد منشاها، فأمرها بتصفيق الماء الزخار، و اثارة موج البحار ).

هذه الريح غير الريح الأولى التي تحمل الماء، و المعنى ان اللّه سبحانه خلق ريحا ثانية فوق الماء، و هذه الريح عقيمة لا تلقح شيئا، و ملازمة للماء و قوية جدا، و موضعها بعيد المدى ( فمخضته مخض السقاء، و عصفت به عصفها بالفضاء، ترد أوله الى آخره، و ساجيه الى مائره حتى عب عبابه ).

أي انه تعالى سلّط هذه الريح الثانية على الماء فحركته تحريكا قويا حتى ارتفع، و تراكم بعضه فوق بعض.

( و رمى بالزبد ركامه، فرفعه في هواء منفتق، و جو منفهق ).

ركامه أي متراكمه، و الهاء في رفعه للّه سبحانه، أو للماء، و عطف الجو المنفهق على الهواء المنفتق من باب عطف التفسير، و المراد انه كان من نتيجة تحريك الريح للماء بقوة و شدة ان تبخر الماء، و صار بخارا كثيفا، و يسمى هذا البخار الكثيف المتجمد زبدا، فرفعه اللّه تعالى في الفضاء.

( فسوى منه أي من الزبد سبع سموات ).

قلنا في المجلد السابع من التفسير الكاشف، و نحن نفسر الآية 12 من سورة الطلاق: ان ذكر السبع لا يفيد الحصر بها، و إنما خصها الوحي بالذكر لأن الذين خوطبوا بالقرآن آنذاك كانوا يسمعون عن الأفلاك السبعة و كواكبها دون غيرها.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.