الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

قال المؤرخون:

ان الكلدانيين اشتهروا بعلم الهيئة، و توصلوا الى معرفة الكواكب السبعة السيارة، و توارثت الأمم هذه المعرفة عن الكلدانيين جيلا بعد جيل حتى زمن العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، فخاطبهم عن السماء بما اعتادوا أن يخاطبوا به فيما بينهم.

و تسأل: كيف تجمع بين قوله تعالى: ❮‏ثم استوى الى السماء و هي دخان 11 فصلت‏❯.

و بين قول الإمام عليه السلام: ان اللّه خلق السموات من زبد الماء ؟

و أجابوا بأن المراد بالدخان في الآية الكريمة البخار المتصاعد من الماء بسبب تموجه و شدة حركته، و الزبد عبارة عن بخار كثيف يتصاعد على وجه الماء من حرارة الحركة، فإذا غلبت عليه الكثافة بقي على وجه الماء و إلا انفصل عنه، و إذا كان الزبد بخارا في حقيقته و في أصله، و أيضا كان المراد بالدخان في الآية البخار يكون المعنى واحدا و لا اختلاف إلا في التعبير..

هذا، الى أنه روى صاحب البحار عن الإمام علي عليه السلام ان سائلا سأله: ممّ خلق اللّه السموات ؟

فقال:

من البخار، و عليه يكون قوله هذا تفسيرا و بيانا للزبد.

( جعل سفلاهن موجا مكفوفا ).

ما من جرم في السماء إلا و هو في حركة دائمة لا يقف لحظة واحدة، بل يدور حول نفسه أو غيره، أو ينتقل كل يوم أو كل شهر أو كل عام من موضع إلى موضع، و لذا شبه الأجرام السماوية بالموج الدائم في حركته، و خص بالذكر الجهة السفلى مع ان الجرم يتحرك بكامله، لأن هذه الجهة يمكن رؤيتها من الأرض، و لو بواسطة المراصد، و المراد بالمكفوف الجمود و عدم السيلان.

( و علياهن سقفا محفوظا ) من الخلل و نحوه، و يطلق السقف على جهة العلو من كل شيء.

و تجدر الاشارة الى ان التعبير بأعلى و أسفل و فوق و تحت إنما يصح بالنسبة الى ما يراه أهل الأرض بأعينهم، أما الأجرام السماوية السابحة في الفضاء فلا أرض عندها كي توصف بهذه الكلمات الاضافية،

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.