بل كل شيء بالنسبة اليها فضاء، و عليه يكون وصف السموات بالأعلى و الأسفل تجوزا، لا حقيقة.
( و سمكا مرفوعا ).
قال سبحانه:
رفع سمكها فسواها 27 النازعات.
أي رفع أجرام الكواكب فوق رؤوسنا فعدّلها بوضع كل جرم في موضعه الذي به يتماسك و يتجاذب مع غيره من الأجرام ( بغير عمد يدعمها، و لا دسار ينظمها ).
الأجرام السماوية قائمة في الهواء، لا ترتكز على شيء، و لا يشد بعضها ببعض مسمار أو غيره سوى ما أودع اللّه فيها من الجاذبية التي تحكم جميع الكواكب.
( ثم زينها بزينة الكواكب ).
قيل: ان الهاء في زيّنها تعود الى السماء الدنيا، لأن اللّه قال: «انّا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب».
و الظاهر ان الهاء في زينها و يدعمها و ينظمها تعود كلها الى شيء واحد، و هي «سبع سموات» لأنها في سياق واحد، و العطف بالواو يقتضي المشاركة، و المعنى ان اللّه سبحانه جعل السموات زينة و جمالا بما فيها من الكواكب، ثم بيّن السبب الموجب لهذه الزينة بقوله: ( و ضياء الثواقب، و أجرى فيها سراجا مستطيرا، و قمرا منيرا في فلك دائر، و سقف سائر، و رقيم مائر ).
المراد من الثواقب هنا النجوم و الكواكب ما عدا الشمس و القمر حيث أفردهما الإمام عليه السلام بالذكر.
و السراج المسطير الشمس، و فلك الشيء مداره، و المعنى ان النجوم و الشمس و القمر كلها تسبح في الفضاء الرحب، و ان ما يراه الانسان فوقه في السماء كان تحته قبل ساعات،
الحكم والكلمات وشروحها