أو يستند المدعي الى الحفريات..
و قد أعلن أهل الاختصاص أن أحدث الحفريات تقول: ان الانسان كان موجودا على وجه هذه الأرض منذ مليون سنة على التقريب..
و بالبداهة ان هذا شيء، و أصل الانسان شيء آخر..
و حتى الآن ما تجرأ أحد على الزعم بأنه عثر على رفات آدم أبي البشر و حطامه..
أو أن المدعي يعتمد النقل و الرواية..
و الشرط الأول في النقل أن يروي ما رأت العين و شاهدت، و أية عين رأت خلق جدها و أبيها، بل أية عين رأت خلق نفسها بالذات ؟: «أشهدوا خلقهم 19 الزخرف»..
«أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون 35 الطور».
و إذن لا سبيل على الاطلاق الى العلم بأصل الانسان الأول، و كيف خلق إلا الوحي من خالق الانسان، و على هذا الوحي وحده اعتمد الإمام عليه السلام عن خلق الانسان و أصله.
و الانسان سلسلة متصلة الحلقات، تبتدىء بآدم أبي البشر، و لا ندري بأي مولود تنتهي..
و لا يختلف مؤمن و جاحد على ان الانسان بجميع أفراده، من كان منه و من يكون، هو من تربة هذه الأرض و مائها و هوائها، و انه يعيش عليها كضيف مؤقت، ثم يعود اليها لا محالة..
أبدا لا خلاف في شيء من ذلك، و إنما الخلاف: هل كان للإنسان وجود سابق في عالم آخر غير هذه الأرض ؟
و كيف وجد عليها ؟
هل وجد أول ما وجد على صورته الحالية أو على غيرها ؟
و متى بدأ ظهوره على الأرض ؟
و ما هي العناصر التي تألف منها ؟
و من الذي أوجده ؟
و ما هو الهدف من وجوده ؟
و هل له رسالة خاصة في هذه الدنيا،
الحكم والكلمات وشروحها