أو انه لا رسالة له إلا أن يصنع نفسه على إرادته و حريته و هواه كما يقول الوجوديون..
و أيضا هل يخرج من الأرض بعد موته، و يعود ثانية الى الحياة ؟..
الى غير ذلك من الموضوعات و الخلافات.
ما أعجب الانسان..
انه يبحث عن نفسه بنفسه، و ربما هو الكائن الوحيد الذي امتاز بهذا الوصف..
و مع ذلك قال بعض أفراد الانسان: كان أبوه قردا فتطور، و ترقى.
و قال آخر: كلا، ان أباه تولد من عفونة القذارات تماما كما تتولد الحشرات..
و لا أدري: هل يدلنا هذا القول و ذاك على ان الانسان أنواع و أقسام: منها قرود، و منها حشرات في صورة الانسان..
و انه يبتعد عن كمال اللّه كل البعد كما تبتعد النملة عن حقيقة الانسان و كماله ؟.
و مهما يكن فإن ما قاله الإمام عليه السلام هنا عن أصل الانسان هو شرح و تفسير لما جاء في القرآن الكريم.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: خلق اللّه سبحانه آدم من جسم و روح، و لكن بالتدريج لا دفعة واحدة، كمثل الباني يبني حجرا على حجر المثال للتقريب فخلق أولا جسما بلا روح و أيضا خلق هذا الجسم على أطوار كما يظهر من قول الإمام عليه السلام.
و هذه الأطوار أربعة، و هي: 1 ( ثم جمع سبحانه من حزن الأرض و سهلها، و عذبها و سبخها تربة ).
الحكم والكلمات وشروحها