الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

و قوله في الآية 11 من الصافات: «من طين لازب».

و لا نطيل في شرح الألفاظ، و قد ذكرنا مداليلها في فقرة اللغة، و الأجدر أن نمعن النظر في مدى آخر، و نشير اليه بالأسلوب التالي: و تسأل: لماذا لم يخلق اللّه آدم بكلمة «كن» ؟.

و ما هي الحكمة لخلقه من تراب ؟

أليس اللّه على كل شيء بقدير ؟

الجواب: قال البعض: أراد سبحانه أن يعلّم الناس الروية و الأناة و عدم الاستعجال في أمورهم..

أما نحن فنظن انه تعالى أراد أن يعلم الناس انهم في الخلق سواء، لا فضل لأبيض على أسود، كما قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: كلكم من آدم، و آدم من تراب..

و ان يعتبروا بقدرة اللّه التي خلقت من المادة الصماء إنسانا عاقلا يفعل الأعاجيب، و يومىء الى ذلك قوله تعالى: أكفرت بالذي خلقك من تراب 37 الكهف و أيضا أن يستدل الانسان على النشأة الثانية بالأولى كما تشير الآية 5 من سورة الحج: «يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب».

و قال الإمام: «عجبت لمن أنكر النشأة الأخرى، و هو يرى النشأة الأولى» و على أية حال فإن الأرض هي البيئة الطبيعية للإنسان، و مصدر حياته و حضارته و فيها يتعرف على خالقه و يعبده، و منها يثب الى السماء و الكواكب، و اليها يعود، و لا غنى له عنها بحال حدوثا و بقاء، و هي في غنى عنه في كل الأحوال.

3 ( فجعل منها صورة ذات أحناء و وصول، و أعضاء و فصول ).

ضمير منها يعود الى التربة، و المراد بالصورة صورة آدم، قال سبحانه: و صوّركم فأحسن صوركم 64 غافر.

و في جسم الانسان أجزاء كالرأس و اليدين و الصدر و الرجلين و اليها أومأ بكلمة أعضاء، و فيه أضلاع، و اليها أشار بالاحناء، و فيه مفاصل،

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.