و هي ملتقى العظام و لولاها لعجز الانسان عن الحركة، و قد عبّر الإمام عنها بالفصول، و فيه عصب يشد الأعضاء بعضها الى بعض، و هي المقصود من كلمة وصول من الوصل.
4 ( أجمدها حتى استمسكت، و أصلدها حتى صلصلت، لوقت معدود، و أمد معلوم ).
بعد أن صار الماء و التراب طينا جمد و تماسكت أجزاؤه، و أصبح جسما واحدا، يابسا و متينا، اذا هبّت عليه الريح سمع له صلصلة، و أسند جمود الطين و صلصلته الى اللّه، لأنه هو الذي خلق التراب و الماء، و مزجهما حتى صارا طينا.
و بهذه الأطوار الأربعة تم الجسم و كمل، و مع هذا أبقاه سبحانه بلا روح الى أمد معين، لأن حكمته تعالى قضت أن يكون لكل أجل كتاب.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الروح: ( ثم نفخ فيه من روحه ).
اختلفوا في معنى الروح من حيث هي، و بصرف النظر عن التي نفخها سبحانه في آدم أو مريم، فمنهم من قال: ان اللّه سبحانه حجب علمها من العباد، فلا ينبغي الحديث عنها بحال لقوله تعالى: قل الروح من أمر ربي 85 الإسراء.
و قال آخر: هي على هيئة الانسان، لها رأس و يدان، و بطن و رجلان، و لكنها ليست انسانا و قال ثالث: هي نور لطيف و هواء خفيف.
و نقل عن فلاسفة اليونان انهم يفرقون بين العقل و الروح و النفس،
الحكم والكلمات وشروحها