فالعقل أرفع و أشرف من الروح، و هي أشرف من النفس.
و للروح في لغة القرآن معان، منها الرحمة: و لا تيأسوا من روح اللّه 87 يوسف.
و منها جبريل: نزل به الروح الأمين 193 الشعراء.
و منها القرآن: و كذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا 52 الشورى.
و القاسم المشترك لمعنى الروح هو كل ما يحيا به الشيء ماديا و معنويا.
أما المراد بالروح التي نفخها سبحانه في آدم فهي الحياة..
حتى و لو كان للروح ألف معنى و معنى، لأن الحديث في كلام الإمام عليه السلام و في قوله تعالى: فإذا سويته و نفخت فيه من روحي 29 الحجر مساق عن جسد آدم الذي بقي جمادا بلا روح لوقت معدود، و أمد معلوم..
و مثلها تماما الروح التي نفخها سبحانه في مريم: فنفخنا فيها من روحنا 91 الأنبياء » أي انه تعالى خلق جنينا في رحم مريم بلا تلقيح.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 حول الانسان: ( فتمثلت انسانا ذا أذهان يجيلها، و فكر يتصرف بها، و جوارح يختدمها، و أدوات يقلبها، و معرفة يفرق بها بين الحق و الباطل، و الأذواق و المشام، و الألوان و الأجناس ).
قيل: ان اللّه سبحانه خلق الانسان كي تتجلى فيه قدرته و عظمته.
و معنى هذا انه تعالى أنشأ الانسان على أكمل وجه جسما و روحا بحيث لا شيء فوق كمال الانسان من هذه الجهة إلا خالق الانسان.
و كفى شاهدا على هذه الحقيقة عظمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد الكونين الذي قال: انما أنا بشر..
ان الانسان تماما كالكون في عظمته و أسراره، كلما اكتشف منه سر خفيت منه أسرار..
الحكم والكلمات وشروحها