و جبان كالأرنب، و أنيس كالحمام، و خبيث كالثعلب، و سليم كالحمل، و أبكم كالحوت، و شؤوم كالبوم.
و هكذا، ما من كائن في الأرض و السماء ما عدا اللّه سبحانه إلا و قد أخذ الانسان شيئا منه: و تحسب انك جرم صغير و فيك انطوى العالم الأكبر في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 آدم و ابليس فقرة 20 21: و استأدى اللّه سبحانه الملائكة وديعته لديهم و عهد وصيّته إليهم.
في الإذعان بالسّجود له و الخشوع لتكرمته.
فقال سبحانه اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس اعترته الحميّة و غلبت عليه الشّقوة و تعزّز بخلقة النّار و استهون خلق الصّلصال.
فأعطاه اللّه النّظرة استحقاقا للسّخطة و استتماما للبليّة.
و إنجازا للعدة.
فقال إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
ثمّ أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشته، و آمن فيها محلّته، و حذّره إبليس و عداوته.
فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام و مرافقة الأبرار.
فباع اليقين بشكّه و العزيمة بوهنه.
و استبدل بالجذل و جلا.
و بالاغترار ندما.
ثمّ بسط اللّه سبحانه له في توبته.
و لقّاه كلمة رحمته، و وعده المردّ إلى جنّته، و أهبطه إلى دار البليّة، و تناسل الذّرّيّة.
الحكم والكلمات وشروحها