( و تعزز بخلقة النار، و استهون خلق الصلصال ).
يشير الى قول إبليس: «أنا خير منه أي من آدم خلقتني من نار و خلقته من طين 12 الأعراف».
و منذ القديم اكتشف الانسان ان في النار أحياء تتكيف بطبعها مع النار.
قال صاحب «البحار» في مجلد «السماء و العالم» طبع الحجر: «قال بعضهم: ان كرة النار مملوءة من الروحانيات» تماما كقطرة الماء، و قال الجدد من أهل الاختصاص: ان نوعا من الأحياء يعيش في الهواء السام، و آبار البترول.
( فأعطاه اللّه النظرة استحقاقا للسخطة ).
طلب إبليس من اللّه أن يمهله، و يبقيه حيا ما دام على وجه الأرض إنسان، ليتولى غواية البشر أبناء آدم و عدوّه الأكبر، طلب الإمداد له، و هو يعلم ان ذلك يعود عليه بالشر و الوبال، و مع هذا أصر و آثر أن يتحمل كل شيء من أجل التنكيل بآدم و ذريته و الانتقام منهم..
فاختار اللّه تعالى لإبليس ما اختار هو لنفسه، و استحق غضب اللّه و عذابه بسوء ما اختار: من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد، ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً 18 الإسراء.
و قال الإمام عليه السلام: ما ابتلي أحد بمثل الاملاء له.
( و استتماما للبلية ).
أي انه تعالى أمهل إبليس ليبتلي به عباده، و تظهر سرائرهم بأفعالهم التي يستحقون بها الثواب و العقاب ( و انجازا للعدة ).
أي الوعد، و اختلف الشارحون في تفسير هذا الوعد، فمن قائل، انه الوعد بالامهال.
و هذا اشتباه، لأن اللّه سبحانه ما وعده بشيء قبل قوله: «انك لمن المنظرين».
الحكم والكلمات وشروحها