فمنذ عهد قريب خطب معمم، و نشر في الصحف: ان الأنبياء كغيرهم في الميول و الأهواء مستندا الى ما يظهر من بعض الآيات، و ما تنبه لأهدافه المأجورة إلا قليل.
و روي و لا أستبعد هذه الرواية ان إرساليات التبشير المسيحي أغرت دارا للنشر بإعادة طبع و نشر كتاب تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى، و اشترت من صاحب الدار العديد من النسخ، و وزعتها بطريق أو بآخر..
و القصد أن يتنبه الناس لقوله تعالى: و عصى آدم ربه فغوى.
و قوله: ليغفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر و ما الى ذلك..
أما تأويل الشريف بخلاف الأولى، و بأن الأمر و النهي منه تعالى في هذا الباب هما للإرشاد فقط، أما هذا التأويل و نحوه فيتعقله، و يقتنع به الخاصة المؤمنون دون العامة الذين لا يفهمون من كلمة المعصية إلا المعنى الحقيقي الأصيل.
و الخلاصة ان الماركسية وقفت في أقصى اليسار حين نفت الطبيعة البشرية الثابتة من الأساس، و وقفت المسيحية في أقصى اليمين حين اعتبرت الخطيئة طبيعة و عقيدة، أما الاسلام فقد وقف موقفا وسطا بين الماركسية و المسيحية: و لم يربط العقيدة بهذه المسألة من قريب أو بعيد، بل أشار الى طبيعة الانسان من باب التعريف و الإرشاد الى الواقع، و ان كل مولود يولد على الفطرة الصافية، و التربية هي التي تكدره و تلوثه..
أما قوله تعالى: ان الانسان لظلوم كفار 34 ابراهيم.
و نحوه من الآيات فقد أجابوا عنه بأن هذا الحكم على الانسان إنما هو بالنظر الى بعض أفراده،
الحكم والكلمات وشروحها