لا بالنظر الى طبيعته و جنسه، و قلنا في «التفسير الكاشف» ج 4 ص 213: ان الإسلام ينظر الى الانسان من خلال عقيدته و سلوكه بصرف النظر عن طبيعته، و على هذا الأساس وحده يحكم عليه بأنه صالح أو طالح، طيب أو خبيث.
و تسأل: إذا كان إبليس قد تولى غواية آدم، فمن، الذي تولى غواية إبليس ؟.
الجواب: الحسد تولى غواية إبليس، و إلى ذلك أشار الإمام عليه السلام بقوله: «نفاسة عليه».
و الحسد لا يحتاج الى من يتولاه..
حتى الأطفال يتحاسدون و يتغايرون..
و من هنا قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: «و إذا حسدت فلا تبغ» نهى عن آثار الحسد، و إظهارها في قول أو فعل، و لم ينه عن الحسد بالذات، لأنه تكليف بغير المقدور.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 الأنبياء فقرة 22 25: و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم، و على تبليغ الرّسالة أمانتهم لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللّه إليهم فجهلوا حقّه، و اتّخذوا الأنداد معه.
و اجتالتهم الشّياطين عن معرفته، و اقتطعتهم عن عبادته.
فبعث فيهم رسله و واتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته.
و يذكّروهم منسيّ نعمته.
و يحتجّوا عليهم يالتّبليغ.
و يثيروا لهم دفائن العقول و يروهم الآيات المقدّرة من سقف فوقهم مرفوع، و مهاد تحتهم موضوع.
و معايش تحييهم و آجال تفنيهم.
و أوصاب تهرمهم.
و أحداث تتابع عليهم.
الحكم والكلمات وشروحها