و هي المراد من المحجة القائمة، أما المقصود من قوله عليه السلام: الحجة اللازمة فهو العقل، أو المعصوم الذي أشار اليه فيما يأتي من كلامه: «لا تخلو الأرض من قائم بحجة، إما ظاهرا مشهورا، و اما خائفا مغمورا».
( رسل لا تقصر بهم قلة عددهم ).
أي ان عدد الرسل، و إن كان قليلا فإنهم قاموا بمهمة التبليغ على وجهها، و العبرة بالكيفية، لا بالكمية.
و هناك بعض الروايات في عدد الأنبياء، و لكن لا نعرف مكانها من الصحة، بل لا تهمنا معرفتها ما دام القرآن أهمل الاشارة الى العدد: و رسلا لم نقصص عليك 164 النساء.
و اذن فعلام الفضول ؟
( و لا كثرة المكذبين لهم ).
لاقى الأنبياء الكثير من المترفين الطغاة، و ما أكثرهم في كل عصر..
و لكن الأنبياء صبروا صبر الأحرار في سبيل التبليغ و القيام بواجبه، و من أقوال الإمام: لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة، و لا تفرّقهم عني وحشة.
( من سابق سمى له من بعده ).
أي ان اللّه سبحانه أخبر و سمى للنبي السابق الذي ذهب بذهاب زمانه، سمى له النبي الذي يأتي بعده ( أو غابر ) الباقي الموجود بالفعل، قال تعالى: فأنجيناه و أهله إلا امرأته كانت من الغابرين 83 الأعراف أي من الذين بقوا في ديارهم فهلكوا ( عرفه من قبله ).
بشّر السابق به، كما بشّر عيسى عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم: «و إذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول اللّه اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة و مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد 6 الصف».
الحكم والكلمات وشروحها