و قرأت في جريدة الجمهورية المصرية عدد 14 مايو «أيار» سنة 1970: قال برنارد شو الفيلسوف العالمي: ان دين محمد هو الدين الوحيد الذي يلوح لي أنه حائز على أهلية الهضم لأطوار الحياة المختلفة بحيث يستطيع أن يكون جاذبا لكل جيل..
ان محمدا يجب أن يدعى منقذ الانسانية، و أعتقد أنه لو تولى رجل مثله زعامة العالم الحديث لنجح في حل مشاكله بطريقة تجلب الى العالم السعادة و السلام، ان محمدا أكمل البشر من السابقين و الحاضرين، و لا يتصور وجود مثله في الآتين.
( ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم لقاءه، و رضي له ما عنده ).
أبدا لا مهرب من الموت لكبير أو صغير، و لا لنبي أو شقي، فهو الطالب الحثيث الذي لا يفوته المقيم، و لا يعجزه الهارب، و السعيد من سارع الى الخيرات.
( و خلف فيكم ما خلف الأنبياء في أممها ) بل خلف محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يخلفه الأنبياء مجتمعين، و كفى شاهدا على ذلك القرآن و شريعته معجزة المعاجز في التشريع، و من أجل هذا كانت رسالة محمد خاتمة الرسالات و الشرائع السماوية، و كان هو خاتم الرسل و النبيين، و أيضا من أجل هذا أثنى عليه تعالى بما لم يثن على نبي سواه ( اذ لم يتركوهم هملا بغير طريق واضح، و لا علم بفتح العين و اللام قائم ).
لأن النبي إذا أهمل أمته من بعده يكون خائنا لها، و ناكثا بعهد اللّه و ميثاقه.
و غريبة الغرائب أن يقول مسلم عن نبيه: انه مات بلا وصية..
و لماذا لم يوص محمد ؟
ألأن الوصية من المحرمات، و هو القائل: من مات بلا وصية مات يهوديا أو نصرانيا، أو لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يهتم بأمور المسلمين، و هو القائل:
الحكم والكلمات وشروحها