( بين مأخوذ ميثاق علمه، و موسع على العباد في جهله ).
أشرنا قبل قليل الى ان أحكام الاسلام منها اعتقادية، و منها عملية، و لا عذر لمن يجهل الأصول الأولى من الأحكام الاعتقادية، و لا يؤمن بها، كالايمان باللّه و رسوله و اليوم الآخر، و يعذر في أشياء أخر كالعلم بأن صفات اللّه عين ذاته أو غيرها، و تكلمنا عن ذلك مفصلا في كتاب «فلسفة التوحيد و الولاية» بعنوان «ما يجب و ما لا يجب».
أما الأحكام العملية فيجب على المكلف أن يعرف حكم كل فعل يمارسه و يصدر عنه، عبادة كان أو غيرها حتى المأكول و المشروب.
10 ( و بين مثبت في الكتاب فرضه، و معلوم في السنة نسخه ).
اتفقوا على ان الكتاب ينسخ بالسنة المتواترة، و اختلفوا في نسخه بالخبر الواحد، فذهب الأكثر الى عدم الجواز، بل نقل عليه الإجماع..
و في رأينا ان الأحكام الثابتة بظاهر القرآن يجوز نسخها بالخبر الواحد، لأن السنة بيان و تفسير لكتاب اللّه، و لا فرق أبدا بين الآية القرآنية، و بين الخبر الواحد من الوجهة العملية و وجوب التدين أيضا فيما يعود الى الأحكام الفرعية بخاصة اذا كان الدليل على حجة الخبر الواحد السنة المتواترة.
11 ( و واجب في السنة أخذه، و مرخص في الكتاب تركه ).
كما ينسخ الكتاب بالسنة كذلك تنسخ السنة بالكتاب، و المراد بالسنة قول المعصوم أو فعله أو تقريره، و قد ثبت باليقين ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي أول الأمر لجهة المسجد الأقصى، فحوله القرآن الى المسجد الحرام: فول وجهك شطر المسجد الحرام 144 البقرة.
الحكم والكلمات وشروحها