و معنى العزة: القدرة و الغلبة، و عبّر الإمام بها عن الذات القدسية للإيماء الى ان القادر الغالب حقا و واقعا هو اللّه وحده..
و من أقواله: ما ظفر من ظفر الإثم به، و الغالب بالشر مغلوب، و كأنه يشير الى ان معاوية ما نجا من حرب صفين إلا بالإثم و المعصية.
( و أستعينه فاقة الى كفايته ).
إذا أهمك أمر فاستعن عليه بالجد و العمل مع التوكل على اللّه، لأن مقاليد الأمور كلها في يده، و لا جدوى من السعي إذا أراد سبحانه أن يمنع عنك ما تريد، كما انه، جلت حكمته، لا يعطيك إلا مع الجد و السعي: فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه 15 الملك.
( انه لا يضل من هداه ).
و لكنه لا يهدي من هو مسرف كذاب 28 غافر.
و إنما يهدي من اتبع رضوانه و سبيله القويم «و انما» هنا للحصر.
( و لا يئل من عاداه ).
أي لا ينجو من عذاب اللّه من عصاه: و ينجى اللّه الذين اتقوا 61 الزمر.
( و لا يفتقر من كفاه ) أي أغناه، و مراد الإمام عليه السلام بالفقر و الغنى في الآخرة لا في الدنيا بدليل قوله في آخر النهج: «الغنى و الفقر بعد العرض على اللّه».
( فإنه أرجح ما وزن، و أفضل ما خزن ).
الضمير يعود الى الحمد، و قيل: يعود الى اللّه.
مع ان «ما» لغير العاقل في الغالب، و مهما يكن فإن الأمر سهل لأن الحمد للّه.
الحكم والكلمات وشروحها