في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 كلمة التوحيد: ( و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ).
لا شيء أكمل و أعظم من كلمة الإخلاص و التنزيه و التوحيد، و هي أصل الأصول في عقيدة الاسلام، و بها يمتاز عن جميع الأديان، و لا يكفي مجرد التدين بها من غير نطق، بل على كل مسلم أن يكررها في اليوم و الليلة مرات، و هو واقف بين يدي اللّه للصلاة..
هذا، الى أن للإيمان بالتوحيد صلته الوثيقة بالأخلاق و التربية، و تأثيره في السلوك و العادات، لأنه إيمان بالحق و العدل و المساواة.
( شهادة ممتحنا إخلاصها، معتقدا مصاصها ).
أي ان كلمة التوحيد خرجت من أعماق الإمام خالصة للّه وحده إخلاصا يتفق فيه السر مع الإعلان، و القلب مع اللسان، و ليس من شك أن من نطق بكلمة التوحيد، و هو يعتز بغير اللّه، و يستعين بسواه فهو كاذب يناقض نفسه بنفسه، و من هنا سميت كلمة التوحيد بكلمة التقوى لأنها بموجب طبعها و وضعها تورث التقوى.
و سميت أيضا بكلمة النجاة لأنه لا نجاة من عذاب اللّه إلا بها، و كلمة النذير لأنها تنذر بفناء كل شيء إلا وجهه الكريم، و كلمة التوكل على اللّه لأنها تنفي القوة عمن سواه..
و بالتالي، فإن كلمة التوحيد تنزيه للخالق عن الشريك، و للمخلوق عن العبودية لغير اللّه.
و صدق من قال: ان كلمة التوحيد ليست حروفا، و لكن منهج حياة، و شريعة قلب..
و من هنا قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم:
الحكم والكلمات وشروحها