في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: المعنى واضح، و الكلمات مترادفة، أو متشابهة، و ذكرنا ذلك في معنى المفردات، و بعض الجمل في فقرة «اللغة»، و لا داعي للتكرار، و يمكن ايجاز هذا المقطع من الخطبة بأن اللّه سبحانه أرسل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم في أشرف بقعة و أفضلها، و ان أهلها كانوا آنذاك شر أهل الأرض، و البقعة هي مكة المكرمة..
و انما اطنب الإمام عليه السلام لأنه في مقام الخطابة، و الاشارة الى ان الذين حاربوه في صفين لا يختلفون في أوصافهم عن الذين كانوا عند البعثة، و أيضا أراد الإمام عليه السلام ان يبين آيات العظمة في شخصية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم التي أتت بأطيب الثمار على رغم الصعوبات و العقبات..
و ليس من شك ان شخصية محمد صلى الله عليه وآله وسلم من خوارق العادات، و انها لا تقاس بالمألوف و المعروف بشهادة العلماء الأجانب.
أنظر شرح الخطبة الأولى فقرة «محمد» صلى الله عليه وآله وسلم.
و الغريب انه ما من بلد فيه قبر نبي أو إمام إلا و أكثر سكانه من الأشرار الفجار، لا يعرفون من الدين إلا اسمه.
و ما الزائر الغريب عندهم إلا صيدا لفخوخهم و شباكهم، بل و أحل من الصيد، فهل السر في ذلك ان اللّه سبحانه يمتحن قلوب الزائرين لأوليائه بشياطين الإنس ؟.
و صدق الإمام عليه السلام حيث يقول:
الحكم والكلمات وشروحها