«ليس هو بعلم غيب، و انما هو تعلم من ذي علم الى أن قال علم علّمه اللّه نبيه، فعلّمنيه، و دعا لي بأن يعيه صدري و تضطم عليه جوانحي».
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 علم المعصوم: قال اللّه لنبيه الكريم عن المنافقين: و من أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم 101 التوبة.
و قال النبي: و لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير 188 الأعراف.
و قال الإمام: «ليس هو بعلم، و انما تعلّم من ذي علم».
و قال بعض الناس: كلا، ان الإمام يعلم الغيب، و ان قال اللّه و الرسول و الإمام: انه لا يعلم..
فإنا للّه، و إنا اليه راجعون.
( و لجأ أمره، و عيبة علمه، و موئل حكمه و كهوف كتبه ).
قال الشيخ محمد عبده:
«ان حكمه و شرعه أي النبي يرجع اليهم، و هم أي أهل البيت حفّاظ كتبه يحوونها كما تحوي الكهوف ما فيها، و الكتب القرآن و جمعه، لأنه فيما حواه كجملة ما تقدمه من الكتب، و يزيد عليها ما خص اللّه به هذه الأمة ثم قال و هذه صفات أهل البيت لاستعدادهم لأسرار اللّه و حكمته».
و قال ابن أبي الحديد: المراد بكتبه ان القرآن و السنة عند أهل البيت عليه السلام.
( و جبال دينه ).
أي ان أهل البيت مثلهم بالنسبة الى الاسلام كمثل الجبال بالنسبة الى الأرض، فلو لا الجبال لمادت الأرض بأهلها، و لو لا أهل البيت لماد الاسلام، و لم يكن له عين و لا أثر ( بهم أقام انحناء ظهره، و اذهب ارتعاد فرائصه ).
قال الشيخ محمد عبده:
«كنّى بانحناء الظهر عن الضعف في بدء الاسلام، و بإقامة الدين عن القوة، و بهم أمنه من الخوف الذي ترتعد منه الفرائض».
الحكم والكلمات وشروحها