( لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأمة أحد ) لأن اللّه طهرهم من الذنوب بنص آية التطهير 33 من سورة الأحزاب، و رسول اللّه ساوى في حديث الثقلين بينهم و بين القرآن الذي لا يقاس به شيء، و لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.
( و لا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين، و عماد اليقين ).
قال ابن أبي الحديد:
« و لا ريب أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و أهله الأدنين من بني هاشم أنعموا على الخلق كافة بنعمة لا يقدّر قدرها، و هي الدعاء الى الاسلام و الهداية..
لقد جاهد عليّ بالسيف أولا و ثانيا، و نشر العلوم، و تفسير القرآن، و إرشاد العرب الى ما لم تكن فاهمة و لا متصورة..
لقد أنعم علي حتى على الذين تقدموا عليه..
جاهد عنهم و هم قاعدون، و أمدهم بعلومه التي لولاها لحكموا بغير الصواب..
و قد اعترف عمر بذلك، و الخبر مشهور: «لو لا علي لهلك عمر».
( اليهم يفيء الغالي ) الذي أفرط و تجاوز الحد ( و بهم يلحق التالي ) الذي فرط و قصر عن بلوغ الحق، و أهل الحق و العدل، و بهم يقاس تقصير هذا و تفريطه، و غلو ذاك و إفراطه.
و في «مستدرك الصحيحين» ج 2 طبعة حيدر آباد سنة 1324 ه: ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق.
( و لهم خصائص حق الولاية ) بمعنى الرياسة و السلطة، و قلنا في كتاب:
الحكم والكلمات وشروحها