و «ما» مصدرية، و المصدر المنسبك فاعل شد و لعمر اللّه اللام زائدة للتوكيد، و عمر مبتدأ، و الخبر محذوف وجوبا أي لعمر اللّه قسمي، و المعنى اقسم بدوام اللّه، و إذا حذفت اللام تعين نصب عمر على المصدرية.
في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 المعنى: ( فرأيت ان الصبر على هاتا أحجى، فصبرت و في العين قذى، و في الحلق شجا ).
صبر الإمام عليه السلام على مضض حيث لا ملجأ إلا الصبر، و لو لم يصبر لوقع ما هو أشد و آلم.
و تسأل: هل عدم الصبر يكشف عن عدم الإيمان ؟
الجواب: ان الصبر من شؤون العقل لا من شؤون الدين، لأنه نتيجة لعملية الموازنة بين ضررين لا مفر من أحدهما، يجريها الانسان بنفسه..
و ليس من شك ان العاقل يختار ما هو أخف وطأة، و أقل ضررا، و الدين بدوره يقر العقل على حكمه و اختياره، أما الأحاديث التي تقول: لا إيمان بلا صبر، فمعناها في واقع الأمر أنه لا إيمان بلا عقل سليم يختار الأجدى و الأصلح..
و من البداهة ان اللّه سبحانه يجزي العباد بعقولهم تماما كما يجزيهم بإيمانهم.
( أرى تراثي نهبا ).
كنى عن الخلافة بالتراث لأنها حق له تماما كالميراث الذي هو حق خاص بالقريب دون البعيد، و ليس المراد ان الخلافة إرث كالمتاع..
الحكم والكلمات وشروحها