بل تخصص كثيرون من علماء الشيعة في هذا الموضوع بالذات، و ألّفوا فيه المجلدات، منها «الشافي» للمرتضى، و «دلائل الصدق» للعلامة و المظفر، و آخرها فيما أعلم «فضائل الخمسة من الصحاح الستة» في ثلاثة مجلدات كبار للفيروز آبادي.
و يمتاز هذا السفر عن غيره بالحياد التام، لأنه مجرد عرض و نقل عن كتب السنة بلا فلسفات و تعليقات، بل يدع المؤلف القارىء و شأنه، يستخلص بعقله و فهمه ما شاء و أراد، و لا يحاول إقناعه بشيء.
و لكي يبرهن المؤلف على تثبته في النقل ذكر اسم الكتاب و الجزء و رقم الصفحة، كما ذكر في آخر الجزء الثالث تاريخ الطبع و مكانه، و اسم المطبعة أو المكتبة التي نشرته.
( حتى مضى الأول لسبيله، فأدلى بها الى ابن الخطاب بعده ).
و هذه البيعة حملت في طياتها أسوأ الآثار، و على المدى البعيد بالنسبة الى أهل البيت و شيعتهم.
و أي شيء كان أسوأ أثرا على آل الرسول و محبيهم من ولاية معاوية على الشام التي تولد منها خلافة يزيد بن معاوية ؟
و هل كان للأمويين من دولة في الاسلام لو لا ولاية معاوية.
( فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ).
كيف عقد أبو بكر الخلافة لعمر بعد وفاته، و كان من قبل يظهر الزهد فيها، و يقول: أقيلوني منها أقيلوني.
أما بيت الشعر الذي تمثل به الإمام فهو لأعشى قيس، و اسمه ميمون بن جندل، و حيان سيد بني حنيفة، و كان في جاه و نعمة، و كان الأعشى ينادمه، و يقضيان
الحكم والكلمات وشروحها