ادخره اللّه لأخيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم و لك ؟..
لقد اتفق المسلمون عليه و عليك، و اختلفوا في الذين قرنوك و أخروك، و لا شيء أدل من هذا الاتفاق على انك أخو محمد صلى الله عليه وآله وسلم و انك منه بمنزلة هرون من موسى حقا و صدقا و إلا لاختلفوا فيك تماما كما اختلفوا في الذين قرنوك و أخروك.
( و لكني أسففت إذ أسفوا، و طرت إذ طاروا ).
لأن المنافسة بين القوم كانت على الألقاب و المناصب، و الفرص غير متكافئة، و الظروف غير مؤاتية للإمام كي يردع المخالفين عن الباطل، و يرجعهم الى الحق، فكان السكوت لمصلحته و صالح المسلمين..
و لكنه كان عليهم رقيبا يحاسبهم و يرشدهم للتي هي أقوم، و الانصاف ان أبا بكر و عمر كانا يسمعان منه، و يرجعان اليه في الكثير من المهمات، أما عثمان فقد كانت له شياطين لا شيطان واحد يقودهم مروان بن الحكم، الحاكم بأمره.
( فصغى رجل لضغنه ).
و هو سعد بن أبي وقاص، و كانت أمه أموية، و الإمام عليه السلام قاتل الأمويين مع رسول اللّه، و قتل صناديدهم على الشرك و محاربة الرسول، و الحقد الذي عند سعد على الإمام جاء من قبل أخواله الذين قتلهم الإمام ( و مال آخر لصهره ).
الآخر هو عبد الرحمن بن عوف، و كان زوجا لأخت عثمان ( مع هن وهن ) أي أغراض أخرى لا يريد الإمام ذكرها، و من حكمه: «لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كل ما تعلم».
( الى أن قام ثالث القوم أي عثمان الى قوله كبت به بطنته ).
و ندع الكلام عن عثمان للسنة أنفسهم، قال ابن قتيبة و أبو الفداء: ان عثمان اقطع فدكا لمروان، و هي صدقة الرسول التي طلبتها فاطمة..
و كان الحكم بن العاص عمّ عثمان، و من أشد الناس عداء و إيذاء لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و كان قد طرده و نفاه،
الحكم والكلمات وشروحها