فرده عثمان و أغدق عليه الأموال، و ولاه، و أعطاه فيما أعطاه ثلاثمئة ألف درهم من أموال المسلمين في عطية واحدة كما قال البلاذري.
و أعطى مروان بن الحكم، و هو زوج ابنته، خمسمئة ألف دينار في يوم واحد و أعطى الحارث أخا مروان و زوج ابنة عثمان، أعطاه ثلاثمئة ألف درهم و إبل الصدقة و سوق المدينة.
و جاء في «العقد الفريد» انه أعطى عبد اللّه بن خالد الأموي أربعمئة ألف.
و في شرح ابن أبي الحديد: أعطى عثمان أبا سفيان مئتي ألف.
و في «ابن الأثير»: أعطى عبد اللّه بن أبي سرح مئة ألف دينار.
و قال السيد قطب في كتاب «العدالة الاجتماعية» طبعة 1964: « و الأمثلة كثيرة على توسعات عثمان فقد منح الزبير ستمئة ألف، و طلحة مئتي ألف، و قال له زيد بن أرقم خازن أموال المسلمين: أظن انك تأخذ هذا المال عوضا عما كنت تنفقه في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم..
و كانت توسعات عثمان تغدق على الولاة من قرابته، فقد وسع على معاوية في ملكه، فضم اليه فلسطين و حمص.
و آوى عمه الحكم بن العاص طريد رسول اللّه، و جعل ابنه مروان و زيره المتصرف.
و كان الصحابة يرون هذه التصرفات خطيرة العواقب، فيتدافعون الى المدينة لانقاذ تقاليد الاسلام الى أن قال و لا بد لمن ينظر الى الأمور بعين الاسلام، و يستشعر الأمور بروح الاسلام، أن يقرر أن الثورة على عثمان كانت في عمومها من روح الاسلام ».
و مع هذا قالوا: كان عثمان من الخلفاء الراشدين، أما السر فيما نظن فهي خلافة علي بعد عثمان، لأن ما من أحد يجرؤ على القول: ان عليا لم يكن راشدا في خلافته، و صعب عليهم أن يعدوا عليا من الراشدين دون عثمان،
الحكم والكلمات وشروحها