الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

ثم جاء المهاجرون و الأنصار يرجون عليا و يلحون عليه أن يقبل الخلافة ليلم شعث المسلمين، و لأنه هو الرجل الوحيد الذي كان يعبر عن رغبة الناس في الحياة الحرة الكريمة، فلم ير بدا مما ليس منه بد، قال الدكتور طه حسين في كتاب «علي و بنوه»: « و أدار كل من المهاجرين و الأنصار بينه و بين نفسه، و بينه و بين من استطاع أن يلقى من أصحابه، فإذا هم يميلون الى علي، و يؤثرونه على طلحة و الزبير، و كذلك أقبلوا أي المهاجرين و الأنصار على علي يعرضون عليه الإمامة، و يلحون في قبولها، و حاول أن يمتنع، فلم يجد الى الامتناع سبيلا، و قد رفض علي الخلافة حين قدمها له الثائرون، و هؤلاء المهاجرون و الأنصار يعرضونها عليه، و يريدون أن يبايعوه كما بايعوا من قبله، و جلس على منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

كما جلس الخلفاء من قبله، و أقبل الناس فبايعوه، و لكن نفرا أبوا أن يبايعوا، فلم يلح عليهم، و لم يأذن للثوار بإكراههم: و من الذين أبوا سعد بن أبي وقاص، و عبد اللّه بن عمر ».

( فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ).

نقلنا قبل لحظة عن المؤرخين ان هوى طلحة و الزبير كان مع الثائرين على عثمان طمعا بولاية الأمر من بعده، و لكن المهاجرين و الأنصار أبوا إلا عليا، و تبعهم الناس، و تزاحموا أو تجمعوا على الإمام للبيعة كما وصفهم بقوله: «ينثالون علي من كل جانب» و تأثر الزبير و طلحة بهذا الزحام و التجمع، و بايعا مع من بايع، ثم ندما و ثارا مع عائشة، أو ثارت عائشة معهما، قال طه حسين في كتاب «علي و بنوه»: « كانت عائشة من أشد نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنكارا على عثمان، و كانت تعترض على الكثير من أعماله حتى ظن كثير من الناس أنها كانت من المحرضين على الثورة به..

و كانت تنكر على علي لأنه أبو الذرية الباقية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و لم يتح لها الولد من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ».

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.