الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
الحكم والكلمات وشروحها

هذه لهي الغاية عند الإمام، و هي السمة البارزة التي طبعت جميع حركاته و سكناته، و في ضوئها يجب أن تفسر أقواله و أفعاله منذ يومه الأول مع رسول اللّه الى النفس الأخير من حياته.

و نختم الكلام في شرح هذه الخطبة، بما جاء في خطبة ثانية: « قلت: يا رسول اللّه: أو ليس قد قلت لي يوم أحد حين استشهد من استشهد من المسلمين و حيزت عني الشهادة، فشقّ علي ذلك، فقلت لي: ابشر فإن الشهادة وراءك ؟

فقال لي:

ان هذا لكذلك، فكيف بصبرك إذن ؟

فقلت:

يا رسول اللّه ليس هذا من مواطن الصبر، و لكن من مواطن البشرى و الشكر ».

شق على الإمام عليه السلام أن لا يستشهد في سبيل اللّه، و عاتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك، و لما أيقن بالشهادة و انها آتية لا محالة، استبشر و شكر، و عدها الفوز الأكبر، و قال حين أتته ببهجة البشرى و فرحتها: فزت و رب الكعبة..

هذا هو علي بن أبي طالب، لا يفرح بالخلافة و الولاية، و ان أتت منقادة تجرر اليه أذيالها، و يفرح بالضربة المسمومة القاتلة لأن الجنة بعدها و وراءها: «و ما من شر بعده الجنة بشر، و كل نعيم دون الجنة فهو محقور، و كل بلاء دون النار عافية».

في ظلال نهج البلاغة ـ ج1 بنا اهتديتم..

فقرة 1:

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.